HomeNewsInterview with Layla Abuzaid

التصوير: Abdullah Almusharaf
2010. ومثّل وصولها إلى الرياض قراراً شخصيّاً أكثر من كونه قراراً خاصاً بالأعمال التجاريّة. إذ راحت تبحث عن الإجابات في تلك الفترة التي تلت وفاة والدها في أبريل 2010، وتطلّعت إلى التقرّب منه، فوجدت في القدوم إلى الوطن حيث ولد أباها، وسيلةً للشعور بهذا القرب وفهمه بشكل أفضل، لا سيّما والثقافة التي أتى منها. وفي البداية، لم يكن البقاء في نيّتها، ولكن عندما حطّت في الرياض للمرّة الأولى، أحسّت بالانتماء إلى هذا المكان وشعرت وكأنّها في وطنها بالفعل. والملفت أنّها حينها كانت في الـ24 من العمر فحسب، تنعم بحريّتها واستقلاليّتها الماليّة، وكان باستطاعتها العيش في أيّ مكان تختاره، إلّا أنّها أرادت أن تُحدث فرقاً أيضاً. وفيما أحبّت الاستمتاع بمختلف الأمور، غير أنّها أرادت أيضاً خوض تحدٍّ واعتقدت بوجود جانب ممتع في بناء شيء رائع. وهكذا انتهى بها الأمر في الجمع ما بين حاجتها الشخصيّة للحصول على إجابات والدخول في علاقة أعمق مع والدها من خلال ما رأته فرصة عمل رائعة. لقد وثقت بما قاله لها قلبها، وبدأت قصّتها في المملكة العربيّة السعوديّة التي قادتها إلى ما هي عليه اليوم: امرأة سعوديّة ناجحة وعصاميّة وذات خبرة في مجالات مختلفة، قامت بتشييد إمبراطوريّتها التجاريّة الخاصّة! هي قصّة نجاح وإلهام حقيقيّة تنكشف في هذه المقابلة مع Layla Abuzaid، الرئيسة التنفيذية لشركة WK Holding.

إذا أردنا تحديد جدول زمني لمسيرتك من البرازيل إلى السعوديّة ثمّ روسيا والعالم بأسره، فهل لك أن تشاركينا أبرز إنجازاتك المهنيّة؟

بدأت العمل في سنّ 18 عاماً، وقد غادرت منزل والدي لأنّني أردت شقّ طريقي بنفسي. وبطبيعة الحال، لم يكن الأمر سهلاً، إذ إنّ والدي حريص جداً علينا ولم يدعم قراري. وبمغادرتي المنزل، تخلّيت عن مستوى معيّن من الرفاهيّة وانتقلت إلى مشاركة شقّة مع أصدقائي لأنّني أردت أن أصبح مستقلّة. كانت وظيفتي الأولى في مبيعات السيارات. وبعد ستة أشهر، بدأت العمل في العلاقات العامّة لإحدى مجموعات البيع بالتجزئة، وعندما بلغت العشرين من عمري انتقلت إلى تطوير الأعمال لصالح شركة كوريّة لإدارة النفايات. وبعد عامين، دخلت إلى شركة لإدارة الأصول تركّز على الاستراتيجيّات التحويليّة والأصول المتعثّرة وجنيت أوّل مليون دولار لي. انطلاقاً من هناك، أصبحت شريكاً في شركة لإدارة الأصول متخصّصة في الأعمال التجاريّة الزراعيّة. ثم جئت إلى السعوديّة من أجل جمع التبرّعات لصندوقنا، غير أنّني قررت البقاء هنا عند الانتهاء من جمعها. والحقيقة أنّ قراري بالبقاء يعتبر مخاطرة لأنّني تخلّيت عن منصب مستقرّ مقابل مستقبل مهني غامض في السعوديّة. إنّما كنت محظوظة جداً لأنّني وجدت شريكاً رائعاً في شركة Tharawat Holding، وأنشأنا معاً شركة Tharawat Business، التي تركّز على السلع الزراعيّة ولديها مكاتب في ساو باولو وجنيف ودبي والرياض. وتولّيت منصب الرئيس التنفيذي للشركة وترأستها لمدّة 6 سنوات. والحقيقة أنّني قضيت فيها أفضل وقت في حياتي، حيث أنّني تعلّمت الكثير وسافرت حول العالم، واختبرت ثقافات مختلفة وألتقيت بأشخاص رائعين. وطوّرنا شركة مذهلة بالرغم من أنّ الأمر كان صعباً جدّاً، إنّما كنت محظوظة لأنّني محاطة بفريق رائع ساعدني على تحقيق رؤيتي وتنفيذها على أرض الواقع. ثم في العام 2017، قررت إنشاء شركتي الاستثماريّة WK Holding. وبصفتي الرئيس التنفيذي فيها، فإنّني أبحث عن فرص استراتيجيّة في قطاعات ملفتة، ثمّ أجد شركاء يمكنني تطوير هذه الفرص معهم. وتهدف شركتي إلى إحداث فرق من خلال الاستثمار أو الاستثمار المشترك في الفرص التي ستسهم في تطوّر المملكة العربيّة السعوديّة. وسعيت من خلال مشروعي الأوّل إلى اكتشاف أوجه التآزر التجاريّة المحتملة بين السعوديّة وروسيا. فبعد أن سافرت إلى ذلك البلد في العام 2018، أحببت الناس والثقافة ورأيت الكثير من أوجه التشابه التي لم يتم تقديرها بالكامل بعد في أيّ من البلدين. لذلك قرّرت تأسيس Russad لتكون بمثابة جسر للشركات الروسيّة الساعية إلى دخول السوق السعوديّة. ومن خلال هذا التعاون، أنشأت أيضاً شراكة مشوّقة مع MF Group التي تعدّ إحدى شركات تنظيم الفعاليّات الرائدة في العالم، للعمل معاً على مشاريع في المملكة. واليوم، تمتلك WK Holding ثلاث شركات فرعية تابعة، ألا وهي: Rafa/MFA وهي شركة إنتاج وتنظيم فعاليات، وRussad، وشركة تعمل في مجال خدمات الأغذية والمشروبات لا يمكنني الإعلان عنها بعد، لأنّنا ما زلنا في الجولة الأخيرة من المفاوضات، لكن يمكنني القول إنّها ستسهم بشكل كبير في الاقتصاد السعودي وفي الرؤية 2030 وستُحدث نقلة نوعيّة في خدمات الأغذية والمشروبات في المملكة. إذاً في حين أنّ مسيرتي المهنيّة لم تتبع مساراً اعتياديّاً، إلّا أنّ تطوير الأعمال التجاريّة لطالما كان شغفي وسيبقى دافعي في السنوات المقبلة.